السيد علي الحسيني الميلاني

197

نفحات الأزهار

المستتبعة للإنقياد والطاعة ، قال تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * ( 1 ) والاتباع يعني إطاعة الأمر كما في الآية المباركة : * ( وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ) * ( 2 ) . والاتباع ، والانقياد التام ، والإطاعة المطلقة ، هو معنى الإمامة والولاية . . . قال العلامة الحلي : " الرابعة : قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * روى الجمهور . . . ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة " ( 3 ) . وقال أيضا : " البرهان السابع : قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * روى أحمد بن حنبل . . . وغير علي من الصحابة والثلاثة لا تجب مودته ، فيكون علي أفضل فيكون هو الإمام ، ولأن مخالفته تنافي المودة ، وبامتثال أوامره تكون مودته ، فيكون واجب الطاعة ، وهو معنى الإمامة " ( 4 ) . 3 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم الأفضلية وأيضا ، فإن عليا ممن وجبت محبته ومودته على نحو الإطلاق ، ومن وجبت محبته كذلك كان هو الأحب ، ومن كان أحب الناس إلى الله ورسوله كان أفضلهم ، ومن كان أفضل كان هو الإمام . . . فعلي عليه السلام هو الإمام بعد رسول الله . أما المقدمة الأولى فواضحة جدا من الآية المباركة .

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 31 . وراجع التفاسير كالرازي 8 / 17 . ( 2 ) سورة النور 24 : 54 . ( 3 ) نهج الحق : 175 . ( 4 ) منهاج الكرامة - المطبوع في آخر المجلد الثاني من " منهاج السنة " - : 74 .